علي أصغر مرواريد
215
الينابيع الفقهية
ويأخذ قيمتها أو مثلها ، والأول أصح . إذا وجد رجلان لقطة فإنهما يعرفان سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا كانت بينهما نصفين على شرط الضمان ، وإن رأى رجلان لقطة فسبق أحدهما وأخذها فإنه يكون للذي تناوله بحق يده ، لأن يده عليه ، وباليد استحق التعريف ، وبالرؤية لا يستحق شيئا . وإذا وجد رجل لقطة ثم ضاعت منه فوجدها إنسان فالأول أولى من هذا الثاني ، لأن الأول لما تناولها استحق التعريف باليد ، والثاني أخذها بغير استحقاق ، وإذا وجد رجل كلبا فإنه يعرف سنة ، فإن لم يجئ صاحبه بعد السنة فله أن يصطاد به ، فإن تلف في يده فلا يضمنه عند قوم ، لأنه لا قيمة له عندهم ، وعندنا يضمن لأن كلب الصيد له قيمة على ما بيناه . اللقطة إذا كانت قيمتها دون الدرهم لا يجب تعريفها ، وقال قوم : يجب تعريفها سنة قليلا كان أو كثيرا إلا ما تعافه النفس ، وفيهم من قدره بدينار لخبر الدينار الذي وجده علي عليه السلام ، ومن قال خلافه قال : لأنه لقطة وجب تعريف قليله وكثيره . وفي الناس من قال : إن كان قيمته ما يقطع فيه وجب تعريفها ، وإن نقص عن ذلك لم يجب تعريفها ، ومنهم من قال : يجب تعريف الجميع إلا ما لا خطر له ، مثل الكسرة والتمرة والزبيبة لما روي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله رخص في العصا والسوط والحبل وأشباهها يلتقطها وينتفع بها . المولى عليه لسفه أو لصغر إذا وجد لقطة له أن يأخذها لأن هذا من كسبه وهو غير ممنوع من الكسب ، لكن لا تقر في يده لأنها أمانة وهو ليس بموضع الأمانة ويسلم إلى وليه ، فالولي يعرفها لأنه يقوم مقامه ، فإن جاء صاحبها ردها ، فإن تلف في يده قبل مجئ صاحبها نظرت : فإن تلف بتفريط من جهته فإنه يضمنها ، وإن تلف بغير تفريط منه فلا يضمنه ، ويكون من مال صاحبها . فإن عرفها سنة ولم يجئ صاحبها نظرت : فإن كان المولى من أهل من